الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
54
أصول الفقه ( فارسى )
على المجاز . و هذا ما يحتاج إلى تفصيل و بيان ، فلتحقيق الحمل و عدمه و السلب و عدمه نسلك الطرق الآتية : 1 - نجعل المعنى الذى يشك فى وضع اللفظ له « موضوعا » و نعبر عنه بأى لفظ كان يدل عليه . ثم نجعل اللفظ المشكوك فى وضعه لذلك المعنى « محمولا » بما له من المعنى الارتكازي . ثم نجرب ان نحمل بالحمل الاولى اللفظ بما له من المعنى المرتكز فى الذهن على ذلك اللفظ الدال على المعنى المشكوك وضع اللفظ له . و الحمل الاولى ملاكه الاتحاد فى المفهوم و التغاير بالاعتبار . و حينئذ إذا اجرينا هذه التجربة فان وجدنا عند انفسنا صحة الحمل و عدم صحة السلب علمنا تفصيلا بأن اللفظ موضوع لذلك المعنى . و ان وجدنا عدم صحة الحمل و صحة السلب علمنا انه ليس موضوعا لذلك المعنى بل يكون استعماله فيه مجازا . 2 - إذا لم يصح عندنا الحمل الاولى نجرب ان نحمله هذه المرة بالحمل الشائع الصناعى الذى ملاكه الاتحاد وجودا و التغاير مفهوما . و حينئذ ، فان صح الحمل علمنا ان المعنيين متحدان وجودا ، سواء كانت النسبة التساوى أو العموم من وجه « 1 » أو مطلقا ، و لا يتعين واحد منها به مجرد صحة الحمل . و ان لم يصح الحمل و صح السلب علمنا انهما متباينان . 3 - نجعل موضوع القضية أحد مصاديق المعنى المشكوك وضع اللفظ له لا نفس المعنى المذكور . ثم نجرب الحمل - و ينحصر الحمل فى هذه التجربة بالحمل الشائع - فان صح الحمل علم منه حال المصداق من جهة كونه أحد المصاديق الحقيقة لمعنى اللفظ الموضوع له سواء كان ذلك المعنى نفس المعنى
--> ( 1 ) - انما يفرض العموم من وجه اذا كانت القضية مهملة . ( المؤلف )